يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
234
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
به والأمر بطاعته ، ويحذر المخالفة عن أمره جملة على كل حال . حدّثنا محمد بن خليفة قال حدثنا محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن الحسين ابن سهل الأشبانى قال حدثنا الحسين بن علي بن الأسود قال حدثني يحيى بن آدم قال حدثنا ابن المبارك عن معمر عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن عمران بن حصين أنه قال لرجل : إنك امرؤ أحمق أتجد في كتاب اللّه الظهر أربعا لا تجهر فيها بالقراءة ، ثم عدد عليه الصلاة والزكاة ونحو هذا ثم قال : أتجد في كتاب اللّه مفسرا إن كتاب اللّه أبهم هذا وإن السنة تفسر ذلك . حدّثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب أن رجلا قال لمطرف بن عبد اللّه بن الشخير لا تحدثونا إلا بالقرآن ، فقال له مطرف واللّه ما نريد بالقرآن بدلا ولكن نريد من هو أعلم بالقرآن منا . وروى الأوزاعي عن حسان بن عطية قال : كان الوحي ينزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويحضره جبريل بالسنة التي تفسر ذلك . قال الأوزاعي : الكتاب أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب . قال أبو عمر : يريد أنها تقضى عليه ، وتبين المراد منه . وروى حدثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن مكحول قال : القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب . وبه عن الأوزاعي قال قال يحيى بن أبي كثير : السنة قاضية على الكتاب وليس الكتاب قاضيا على السنة . وقال الفضل بن زياد : سمعت أبا عبد اللّه يعنى أحمد بن حنبل وسئل عن الحديث الذي روى أن السنة قاضية على الكتاب ، فقال ما أجسر على هذا أن أقوله إن السنة قاضية على الكتاب ، إن السنة تفسر الكتاب وتبينه . قال الفضل : وسمعت أحمد بن حنبل يقول : لا تنسخ السنة شيئا من القرآن . قال لا ينسخ القرآن إلا القرآن . قال أبو عمر : قول الشافعي أن القرآن لا ينسخه إلا قرآن مثله لقوله جل وعز وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وقوله ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ الآية . وعلى هذا